ابن الحنبلي

40

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

بمرسوم ورد على يد خاصكي « 1 » ، فراجع خير بك في ذلك إلى أن اخذ نصفها . وبقي في التركة مزيد البركة . ثم كان خير بك ذا صحبة أكيدة للشرفي ، ومعاشرة له في المجالس الخاصة ، واهتمام بشأنه ، والتفات إليه ، كأنه يشتم « 2 » فيه رائحة صاحبه الأقدم . ثم إن الخواجكي [ الشرفي ] « 3 » اتسع ماله [ وعظمت ثروته ] « 4 » ، وقويت في السخاء والكرم رغبته ، وعلت في المهمات همته « 5 » ، وأنشأ بستانا عظيما ضرب به المثل ، وقصرا شاهقا فيه تفصيل البناية ، الجاري في وقف المدرسة الشاذبختية « 6 » بحلب ، حتى أخذ كثير من المتمولين في إنشاء بساتين وقصور فيها على نهج ما أنشأ أو فوقه . لما رأوه من « 7 » كمال ما أنشأه ولطافته ، وترك كل ما هو فيه من الدنيا إلى « 8 » مشارفة بستانه المذكور ، واستعمال العملة « 9 » فيه ، على وجه الإحكام لشأنه ، بحيث لو رأى به قذاة كاد يتلقاها بعينيه ، وتمتع كل التمتع بنهره وزهره وثمره . وأكثر من ترك خلطة « 10 » الناس ، فقد ذهب الناس الذين هم الناس « * » ، كل الناس

--> ( 1 ) سبق التعريف ب « خاصكي » في ج 1 / 847 1 . ( 2 ) من هنا إلى آخر العبارة : « وعظمت ثروته » ساقط في : م ، ت . ( 3 ) ساقط في د ، با . ( 4 ) آخر الساقط في : م ، ت . وهذه العبارة وحدها ساقطة أيضا في : د ، با . ( 5 ) في الأصل د : للمنه . ( 6 ) هذه المدرسة حولت إلى مسجد يعرف باسم مسجد الشيخ معروف . ومحله في أواسط سوق الضرب بالصف الموجه شمالا . ويرجع إنشاؤها إلى الأمير جمال الدين بن شاذ بخت الهندي الأتابكي عتيق الملك العادل محمود بن زنكي في سنة 589 ه . انظر : « نهر الذهب 2 / 78 » و « إعلام النبلاء 1 / 319 و 1 / 84 » و « الدر المنتخب : ص 116 و 121 » و « الآثار الإسلامية ص 72 » . ( 7 ) في م ، ت : « لما رآه كمال » . ( 8 ) في م : إلا . ( 9 ) في سو : واشتغال العملة ، وفي م ، ت : وعمل العمل . ( 10 ) وفي الأصل د : خلط ، وفي ت : مخالطة . والتصحيح من : با . ( * ) كتب الشيخ حسن العطار المولّى مشيخة الأزهر في ذيل الترجمة « 378 » من نسخة سوهاج تعليقا على هذه الفكرة التي وردت في الترجمة « 377 » ونحن نثبت كلمته كما وردت بخطه ، وفق ما أثبته هو باللوحة « 12 » . -